العاصمة الادارية الجديدة – حقيقة ام خيال

Scroll this

العاصمة الادارية الجديدة هو مشروع تم الاعلان عنة فى شهر مارس 2015 من خلال المؤتمر الإقتصادى الذى تم إنعقادة بمدينة شرم الشيخ و كان الاعلان عن المشروع ضمن عدة مشاريع إستثمارية فى مصر معتمدة فى التمويل على التدفق الاجنبى وقد حصلت شركة إعمار مصر على حقوق المشروع من حيث التمويل و الإنشاء و تم الاتفاق على مدة زمنية 7 سنوات للإنتهاء من المشروع ولكن .

الهدف من إنشاء العاصمة الادارية الجديدة :

العاصمة الادارية الجديدة

كان الهدف من هذا المشروع الضخم هو تخفيف الضغط على العاصمة و وسط البلد الذى يحتوى الادارات المركزية للعديد من الوزارات و السفارات و المحلقات الدبلوماسية بالاضافة الى الوزارات ذاتها و كان من المخطط لة هو إخطار السفارات بنقل مواقعهم الى العاصمة الادارية الجديدة .

مشكلة الفترة الزمنية لتنفيذ العاصمة الجديدة :

محمد العبار

مشكلة الوقت التى طرحتها الشركة المملوكة لرجال الاعمال محمد العبار كانت على اساس عدم جاهزية سوق التطوير العقارى فى مصر من حيث المواد الخام و المعدات و حتى العمالة القادرة على تنفيذ ذلك فلم يسبق لمصر تنفيذ مشاريع بهذة الجودة و التخطيط و الوقت القصير للمشروع و الذى كان من المقرر ان يكون 7 سنوات للمشروع بالكامل و لكن قامت الدولة بوعد الشركة فى تقديم المساعدات المطلوبة لإتمام المشروع و لكن حتى هذا غير منطقى ففى الوقت التى توعد بة الدولة شركة إعمار بالمساعدة تقوم الدولة ذاتها فى تعثر فى تنفيذ مشاريعها رغم مساعدة القوات المسلحة لها فى تنفيذ العديد من المشاريع و لو حتى بالاشراف و المتابعة مع مقاولون الباطن .
هذا و قد رفضت الشركة هذة الخطة الزمنية للمشروع بناء على فهمها للسوق العقارى المصرى حيث تمتلك الشركة مشاريع عدة فى مصر مثل مشروع ميفيدا القاهرة الجديدة و مراسى الساحل الشمالى و ليس لمجرد الاختلاف على الخطة الزمنية للمشروع فى المطلق .

مشكلة التمويل الخاصة بالعاصمة الادارية الجديدة :

محمد العبار & عبد الفتاح السيسى

أحد أهم أسباب وقف المشروع و فسخ التعاقد و هو نقطة من الممول حيث إعتمد الدولة فى إسناد المشروع للشركة على سمعة الشركة عالمياً و بين الاوساط المهتمة بالاستثمار العقارى وقدرتها على الانتشار حيث تشارك شركة إعمار فى معارض إقليمية و عالمية كثيرة مما يعطى للمشروع فرصة الانطلاق و توفير جزىء من النقد الاجنبى التى تحتاجة الدولة و بذلك تكون الدولة إقترحت فكرة المشروع ووفرت فرص عمل جديدة للمصريين العاملين بمجال التطوير العقارى المباشر منها و الغير مباشر و لكن لم يتحقق شىء من هذة الاشياء حيث إختلفت فى النهاية الشكة على التمويل مع الحكومة و قامت الحكومة برفض التنفيذ و تم فسخ التعاقد بعد اكثر من 6 أشهر من المؤتمر الاقتصادى .
هذا و لم تكن هذة هى المشركلات فقط و إنما عدم جاهزية الموارد الاساسية للبناء مثال المياة و الكهرباء و البنية التحتية اللازمة لإتمام المشروع سواء من طرق او حتى مدقات لتسهيل عملية نقل العمال وخامات البناء و التى لم يتم تنفيذ أى شىء منها حتى الان .

مَصير العاصمة الادارية الجديدة :

اسناد العاصمة الجديدة للقوات المسلحة

منذ فترة ليست بالبعيد قامت الدولة بإنشاء مشروع قانون يعطى الاحقية للقوات المسلحة فى إنشاء شركات & عقود شراكة بمشاريع عقارية مدنية مع شركات وطنية و أجنبية وإنشاء و فيما بعد تم تخصيص أرض العاصمة الادارية الجديد للقوات المسلحة و التى لم يعلن بعد مَصير هذة الارض التى تتكون من 700 كيلومتر  و لكن من المتوقع لدى الخبراء و المحللين هو عدم إقامة أى منشأة عسكرية بهذة المنطقة و لكن هل ستقوم القوات المسلحة بعقد شراكات إخرى مع شركات تطوير عقارى لإتمام العاصمة الإدارية الجديدة ؟؟
كل ذلك بالاضافة الى تحرك المشروع من شركة لاخرى حيث تم الاعلان فيما سبق عن حصول المقاولون العرب على أحقية تنفيذ المشروع ثم بعد ذلك الاعلان عن إنشاء هيئة مستقلة بين الهيئة الهندسية و وزارة الاسكان ثم إسناد الارض بالكامل للقوات المسلحة و لم يتم الاعلان حتى الان عن مستقبل هذة الارض .

مستقبل المنطقة بدون وجود العاصمة الادارية الجديدة :

مستقبل العاصمة الادارية الجديدة

إرتفع أسعار العقارات بالمدون و المناطق و التجمعات العمرانية الجديدة المجاورة للعاصمة الادارية و مثال مدينة بدر و التى تفتقد حتى الان الى روح الاستقطاب للإستثمار و الشراء للعقارات الى بفئات عقارية معينة و لم تحظى بنفس سمعة و قدرة القاهرة الجديدة و مدينة السادس من اكتوبر … ألخ .
هل ستقل الاسعار مرة إخرى بعد قرار الالغاء للعاصمة الادارية الجديدة بالمناطق المجاورة ؟؟
ليس فى مصر يا سيدى, حيث تقوم المشاريع العقارية حتى الان ببيع المشاريع بأعلى من قيمتها السوقية نظراً لمجاورتها للمشروع الذى لم ينفذ و تم إلغائة !!

الرقابة ثم الرقابة ثم الرقابة, غياب الرقابة على الاسعار و عدم الاعلان المباشر من الدولة لالغاء المشروع هو السبب الرئيسيى فى ذلك حيث يفاجىء الناس بقرار يلغى ما قبلة ولكن لا تعلن الدولة اعلان مباشر عن الغائها للمشروع مما يعطى فرصة للسوق العقارى الغير نزية بفرض اسعار اعلى من القيمة السوقية للعقارات .