حكاية الساحل الشمالي: المنطقة السياحية الأكثر إستقطابا للإستثمارات في مصر

Scroll this

بداية الساحل الشمالي

في البداية نعطي نبذة عن تاريخ التطوير العقاري في الساحل الشمالي الغربي لجمهورية مصر العربية أو المعروف بإسم “الساحل الشمالي”. بدأ الإهتمام السياحي بالساحل الشمالي في عام 1964 مع إنشاء فندق العلمين في سيدي عبدالرحمن من قبل المؤسسة المصرية للسياحة والفنادق “إيجوث”. وظلت الحركة السياحية بالساحل الشمالي مقتصرة على هذا الفندق حتى بداية الثمانينات حينما بدأ غزو القرى السياحية للساحل الشمالي رويدا رويدا من الشرق بإتجاه الغرب ليبدأ من حدود محافظة الإسكندرية عند العجمي بإتجاه مدينة مرسى مطروح.

فندق العلمين سيدي عبدالرحمن
فندق العلمين سيدي عبدالرحمن التاريخي بعد تجديده من قبل إعمار

وإتسعت حركة التطوير مع دخول عقد التسعينات وبداية الألفية الثالثة مدعومة بقوة العوائد الإقتصادية وإرتفاع الإقبال على شراء الوحدات السكنية خصوصا من قبل أصحاب الدخل المرتفع من المصريين.
جغرافيا يمتد الساحل الشمالي الغربي لمصر من مدينة الإسكندرية وحتى مدينة السلوم على الحدود المصرية الليبية. وهي منطقة سهلية لا توجد بها جبال أو مرتفعات وهي مواجهة لساحل اليونان وجزيرة كريت على الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط.
وإداريا تمتد التجمعات السكنية السياحية على الساحل الشمالي لتجمع بين محافظتين مصريتين وهما محافظة الإسكندرية ومحافظة مرسى مطروح. كما إرتبط توزيع القرى السياحية على خمسة مراكز إدارية في محافظتي الإسكندرية ومرسى مطروح وهم برج العرب، الحمام، العلمين، الضبعة ومطروح.

محافظة مطروح

ملامح التطور العمراني في الساحل الشمالي
بداية الإهتمام الحقيقي بالإستثمار العقاري في الساحل الشمالي بدأ منذ منتصف التسعينات. في عام 2010 وصل عدد القرى السياحية بالساحل الشمالي إلى 120 قرية تشمل 65425 وحدة عقارية تكفي لإستيعاب 261 ألف نسمة والرقم بالطبع في إزدياد حاليا ومرشح للزيادة أيضا في المستقبل.
تشجع شركات الإستثمار والتطوير العقاري لبناء المزيد من المشاريع العقارية في الساحل الشمالي يأتي نتيجة لترسخ فكرة التملك العقاري في منطقة الساحل الشمالي لتصبح وسيلة للتعبير عن الرقي الإجتماعي وهو ما أدى إلى إرتفاع الطلب، إرتفاع العوائد الإستثمارية  حيث قفزت أسعار الوحدات العقارية العادية من 50 ألف في المتوسط بمنصف التسعينات لتتعدى المليون و2 مليون جنيه الان، بالإضافة إلى إرتفاع االعوائد الإيجارية أيضا نتيجة لإقدام الكثير من العائلات لقضاء فترة الصيف في هذه المنطقة بالتحديد.
لعل ذلك يفسر إهتمام مجموعة سيتي سكيب- انفورما للمعارض المنظمة لمعرض سيتي سكيب العقاري الشهير بتنظيم معرض متخصص لعرض المنتجات العقارية في الساحل الشمالي تحت مسمى “سيتي سكيب- الساحل الشمالي” ليكون المعرض الثاني لسيتي سكيب في مصر بعد القاهرة وينضم لسلسلة سيتي سكيب التي تشمل مدن مثل دبي، الدوحة، جدة، والكويت.

شركات عقارية كبرى في الساحل الشمالي
شركات عقارية كبرى سواء محلية مصرية أو إقليمية انضمت مؤخرا إلى قافلة الشركات المطورة لمنطقة الساحل الشمالي السياحية.

شركات محلية:
شركة الأهلي للتنمية العقارية، تأسست في عام 1994 على يد رجل الأعمال المهندس حسين صبور، بتطوير مشروع أمواج بالساحل الشمالي. ومن المنتظر تسليم المشروع في منتصف عام 2016، وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروع حوالي 3.5 مليار جنية، أي ما يعادل 450 مليون دولار.
كما تعمل شركة مينا للإستثمار السياحي والعقاري أيضا على تطوير مشروع منتجع “تركواز” بالساحل الشمالي. وقد بدأت الشركة بالفعل بتسليم وحدات المشروع المباعة. تأسست شركة مينا العقارية في عام 1980 وتمتلك العديد من المشاريع العقارية والسياحية ممتدة في مصر، الإمارات، السعودية، لبنان، السودان.

شركات إقليمية
تقوم شركة إعمار العقارية عملاق التطوير العقاري الإماراتي بالعمل على تطوير مشروع “مراسي” في الساحي الشمالي بإستثمارات بقيمة 10 مليار جنيه. ويمتد المشروع على مساحة 6.5 كيلومتر مربع بمنطقة سيدي عبدالرحمن بالساحب الشمالي.

مراسي

وقد تعاقدت إعمار مع كبرى شركات المقاولات لضمان أعلى مستوى من البناء والتشطيب مثل “أوراسكوم للإنشاءات“، “المقاولون العرب“، و”مجموعة الخرافي والشعفار للمقاولات“.
الشركات الإماراتية تتواجد بقوة في الساحل الشمالي، حيث أعلنت شركة غلوبال سفير الإماراتية عن إنشاء فندق “جي.إس.إنترناشونال” في منطقة العلمين بقيمة إستثمارات تبلغ 750 مليون درهم. وسيشمل الفندق حوالي 500 غرفة.
يزداد حجم الإستثمارات العقارية في المنطقة وتتوسع دائرة المشاركين لتشمل كبرى الشركات العالمية نظرا لمقومات المنطقة، ولكن هل هذه هي التنمية الحقيقية التي ينتظرها سكان المنطقة من البدو وسكان مصر عموما؟