انعكاسات صعود الدولار على سوق العقار المصري

Scroll this

عوامل وأسباب كثير سواء إقليمية أو دولية، سياسية، إقتصادية وحتى اجتماعية، ساهمت في تراجع سعر الدولار الذي نعيشه الان.
تناولت العديد من المقالات والأبحاث أسباب التراجع. فسرها البعض بانتعاش الاقتصاد الأمريكي وانكماش الاقتصاد الصيني، بينما أرجع آخرون هذا الانهيار في العملة إلى تراجع حجم النقد الأجنبي في البنك المركزي.
دعونا من الأسباب الان فلقد أفرد لها ساعات وساعات على شاشات التلفاز وفي الإذاعة، بالإضافة إلى مئات من الصفحات والعواميد الصحفية.
نهتم هنا بالسوق العقاري، وتداعيات هذا التراجع على مستوى العقار المصري. لذلك نحاول هنا من خلال هذا المقال التركيز على تداعيات تهاوي الجنيه مقابل الدولار على السوق العقاري المصري

تاثر إرتفاع الدولارعلى مواد البناء :

خامات البناء

للسوق العقاري العديد من المكونات لعل من أبرزها مواد البناء مثل الإسمنت، الطوب، الرمل، الحديد، إلى اخره.
إرتفاع سعر الدولار سيزيد من كلفة إستيراد مواد البناء من الخارج على المستوردين، وبالتالي سيؤدي إلى إرتفاع تكلفة البناء والإنشاء، وإرتفاع سعر المنتج في النهاية.

تاثير ارتفاع الدولار على العمالة :

الايدى العاملة فى العقارات

مكون آخر من مكونات السوق العقاري مرتبط ارتباطا جذريا بالدولار وهو العمالة وكلمة السر في ذلك هي تكلفة المعيشة.
ارتفاع سعر الدولار يعني ارتفاع تكلفة الإستيراد، وبالتالي ارتفاع أسعار الكثير من المنتجات سواء الغذائية ، الأدوات الكهربائية، أو المنتجات الأخرى المستوردة التي تشكل نسبة كبيرة من السوق.
ارتفاع تكلفة المعيشة هذا سيدفع العمالة إلى طلب زيادة في الأجر مما سيزيد من كلفة البناء على المطورين العقاريين وسيرفع في النهاية من سعر المنتج النهائي للحفاظ على هامش الربح.

عزوف المستثمرين عن شراء العقارات :

المستثمرون العقاريون

دائما ما نسمع من التلفاز أونقرأ على صفحات الجرائد خبر إرتفاع قيمة الدولار في السوق السوداء بالنص التالي “إرتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء إلى 9.00 جنيه وسط إقبال من المشترين”. فما سر إقبال المشترين هذا؟؟؟
إرتفاع سعر الدولار بهذا المستوى يمثل فرصة سانحة للإستثمار حيث تزداد قيمته مقابل الجنيه يوما بعد آخر. جذب الدولار لأموال المستثمرين يوما بعد يوم سيقلل من قيمة العقار كوسيلة أخرى من وسائل الإستثمار مما سيكون له بالغ الأثر على السوق العقاري ككل.
دعونا نعترف أن العقار من أفضل وسائل الاستثمار أو الاحتفاظ بقيمة النقد عبر الزمن، ولكن مع بزوغ شمس الدولار كوسيلة أخرى أكثر أمانا وربحية سيقلل ذلك من إقبال المستثمرين على العقار وسيضعف الطلب خصوصا على مستوى العقارات عالية المستوى.

ترقب المشترين للعقارات :

المشتريين للعقارات

الاضطرابات المستمرة في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه يزيد من الأجواء السلبية في السوق المصري ويقلل حجم الثقة في العقار المصري كما يولد حالة من الترقب لدى المستثمرين.
مع تحرك سعر الدولار صعودا أو هبوطا يفضل المستثمرين الانتظار وعدم اتخاذ قرار الاستثمار لحين هدوء السعر واستقرار الوضع لتظهر ملامح السوق ويتسنى للمستثمر دراسة الوضع وإستقراء المستقبل.

حالة الركود للسوق العقارى :

ركود السوق العقارى

المعطيات الحالية مثل ارتفاع سعر الدولار، ارتفاع أسعار العقارات، وتراجع الطلب على العقارات بكافة مستوياتها، ينبئ بأزمة قريبة في السوق العقاري المصري تتمثل في ركود عمليات البيع والشراء على العقارات وتشكل فقاعة سعرية.
وقد بدأت بوادر هذه الأزمة في الظهور على الساحة حيث حذر منها العديد من رجال العقار في وسائل الإعلام، كما تحدث عنها الإعلامي عمر أديب في برنامجه “القاهرة اليوم” بالأسبوع الماضي خلال حديثه عن أزمة الدولار في مصر.
أزمة الركود ستصيب المستثمرين والمطورين قبل المشترين، لذلك فالكرة الان في ملعب شركات الاستثمار والتطوير العقاري، عليهم تقليص هوامش الربح وخفض أسعار المنتجات العقارية لتحفيز علمية الشراء وتنشيط الطلب.
كما يتعين على الحكومة المصرية أيضا اتخاذ بعض الخطوات لتجنب مثل هذه الأزمة تشمل تخفيض سعر بيع قطع الأراضي، وسن قوانين تفرض على شركات الاستثمار تقليل الأسعار .