العقارات ترفض نهج الدولار فى الارتفاع

Scroll this

يواصل الدولار الامريكى إرتفاعة أمام العملات العالمية بعد انهيار سوق السلع مثل البترول و إنخفاض حجم التجارة العالمى , لكن نتحدث هنا عن إرتفاع الدولار الامريكى مقابل الجنية المصرى, هذا الارتفاع الملحوظ رغم تجاهل الدولة لهذا الارتفاع بالسوق السوداء و الذى يعبر عن الاحتياج الحقيقى للسوق و أيضا فرض السعر الفعلى للعملات كلها مقابل الجنية المصرى, يشهد السوق العقارى المصرى الان أسوأ حالاتة بسبب حالات الترقب لدى المستثمريين و إقتصار الإستثمار العقارى على تطوير مشاريع عقارية لا تخدم الأكثر إحتياجاً, حيث يسعى كل مطور عقارى البناء و التطوير فى مشاريع ذات طابع خاص يستهدف بها الفئة الاستثمارية و الفئة الطامحة فى الرفاهية و لكن يعجز المطورون العقاريون ( قطاع خاص & حكومة ) على توفير الفئة العقارية الاكثر طلباً و تتسع الفجوة ما بين طلبات السوق و إستهداف المطورون مما أدى إلى الرقود فى الاسعار و عمليات البيع و الشراء للعقارات .

العقارات مقابل الدولار :

العقارات مقابل الدولار

عند كل زيادة يشهدها الدولار الامريكى مقابل الجنية المصرى يتوقع البعض زيادة فى العقارات على الاقل بنفس النسب التى يزيد بها الدولار مقابل الجنية او بمعنى أصح هبوط الجنية المصرى مقابل الدولار الامريكى و لكن ما يحدث هو اللا شىء و هذا ما أزاد الطين بلة حيث بدأ التوجة لدى البعض فى الاستثمار فى شراء الدولار بدلا من الاستثمار فى العقارات نظرا لارتفاع الدولار الامريكى المستمر و الذى ادى الى عزوف الاستثمار الاجنبى أيضا نظراً لعدم ثقتهم فى العملة المحلية الجنية المصرى و الذى يتم البيع من خلالة اثناء تسييل رأس المال أى عندما يريد المستثمر الخروج من السوق يفقد المستثمر الكثير من قيمة الاستثمار نظراً لفروق تغيير العملة لدولار امريكى او اى عملة اخرى .
هذا و قد سجل الدولار الامريكى اعلى معدلات صعودة امام الجنية المصرى فى السوق السوداء حيث وصل الدولار الامريكى الى 8.83 جنية وفقاً لبوابة الوطن أيضا وصول الدولار الامريكى إلى 8.91 جنية أثناء إحتفالات الكريسماس .
هذا بالاضافة الى ثقافة الشعب و الذى يميل لحفظ مدخراتة فى العقارات و التى تغيرت فى الفترة الماضية لتتحول الى حفظ مدخراتة بالمنزل بدلا من البنوك و بالدولار الامريكى مما أسهم فى الزيادة المستمرة و فقدان الثقة فى العملة المحلية داخلياُ و خارجياُ .

خروج مصر من المنافسة العقارية العالمية :

العقارات فى مصر

القوانين الداعمة للمستثمرين العقاريون , العائد من الاستثمار , سهولة تسييل رأس المال , المنافسة العالمية من حيث الاسعار للعقارات .
هذة هى النقاط الاساسية التى يبحث عنها كل مستثمر فى هذا المجال و التى من خلالها يتم إتخاذ القرار السليم ناحية الاستثمار و لكن واجهت مصر فى الاونة الاخيرة بعض المشكلات ناحية استقطاب الاستثمار الخارجى فى العقارات نظراً لما تمر بة العملة المحلية من هبوط أمام العملات الاجنبية بما فى ذلك الدولار الامريكى و عدم توافق الاسعار مع العقارات او إرتفاع أسعار العقارات عن القيمة السوقية لها عالمياً سواء مقارنات بدول فى المنطقة العربية أو الدول الاوروبية و غيرها و يتم حساب ذلك من خلال قيمة رأس المال التى يتم إستثمارها مقابل العائد من هذا الاستثمار سواء عائد إيجارى او عائد نسب التضخم السنوية, بالاضافة الى نجاح الدول المنافسة فى إنشاء سوق عقارى قادر على جلب الاستثمارات الاجنبية فى العقارات مثال الامارات و البحرين و عمان و الاردن ….. ألخ .

أليات صعود العقارات :

اليات زيادة العقارات

مستقبل المنطقة التى يقع بها العقار , عمر العقار او تاريخ إنشاءة , حالة العقار العامة , تصنيف العقار , المعروض مقايل الطلب , القدرة على استقطاب الاستثمار الاجنبى , البنية التحتية للمنطقة , الشركات المطورة للمشاريع العقارية , العائد الايجارى و العائد من نسب التضخم .
هذة هى الدواعم الاساسية لصعود العقارات بالاضافة الى اقتصاد الدولة و العملة المحلية بها و قدرة الشركات الوطنية على التطوير و تصنيع مواد البناء اللازمة لاتمام عملية البناء .

إلى أين تذهب العقارات فى مصر :

اتجاة العقارات فى مصر

“ مجلس إدارة عامر جروب ستقوم بشراء الأسهم بأعلى من قيمتها لوقف نزيف الخسائر بالبورصة، موضحًا أنه لا يوجد مبرر وراء تراجع قيمة الأسهم المتداولة بالبورصة ”

“ البعض يربط خسائر البورصة في مصر بما يحدث بخسائر بورصات دول الخليج، وهو سبب غير منطقي، موضحا أن شراء الأسهم يحقق مكاسب جيدة، ولا صحة لحدوث أي خسائر للبورصة، مطالبا الدولة بطرح الأراضي بأسعار منخفضة، وأن توقف نظام المزاد “

“يجب على الدولة أن توقف نظام المزاد العلني في بيع الأراضي، لأن ذلك يزيد من قيمة تلك الأراضي، مما يؤثر في النهاية على سعر الشقق المقدمة للشباب”

هكذا أدلى أحد أكبر المطورون العقاريون فى مصر رجل الاعمال / منصور عامر بهذة التصريحات أثناء مداخلة تليفونية مع إحدى القنوات الفضائية و التى أكد من خلالها على سلامة السوق المصرى و البورصة من اى هبوط و ان وجد فإنة سوف يكون غير منطقى و لكن هذة التصريحات الغير سليمة هى مجرد مسكن لعدم انهيار اسهم شركاتة حيث يتحدث اليوم عن نجاح السوق العقارى و شركتة و يتحدث المشتريين فى بعض مشاريعة عن تأخير و تعثر التسليم و مخالفة بنود العقد فى العائد الايجارى و مواعيد التسليم . إلى أى سيناريو تميل أنت ؟؟ .
عندما تخرج الحكومة من السوق العقارى كتاجر و الرجوع الى دورها الاساسى فى التخطيط و توفير إحتياجات السوق و المواطنين من الاراضى و المشاريع التنافسية سيتم حينها ضمان مستقبل العقارات فى مصر بما ذلك الاستثمار الاجنبى و لكن ما نراة الان من تدخل ملحوظ من الحكومة فى متاجرة الاراضى و إنشاء عقارات لا تنطبق مع إحتياجات الشعب الحقيقية سيؤدى الى إنهيار السوق العقارى فى مصر و لا عزاء للمستثمرين .
تقوم الدول الكبرى بتنفيذ مشاريع عقارية و لكن بهدف عدم ترك السوق لرجال الاعمال و الاحتكار و عدم السيطرة و فرض اسعار كبيرة و خدمات متدنية , و يكون التدخل خلاف ذلك هو هدم للتطوير و المطورون العقاريون و فرض سوق عقارى متدنى هذيل ليس لدية خطط إستراتيجية ولا رؤية للاحتياج العقارى .